في واقعة مأساوية هزّت الرأي العام بمصر وأعادت إلى الواجهة أسئلة موجعة حول العنف الأسري والانهيار النفسي، أقدمت أم تُدعى «غرام» على قتل طفليها «آدم» و«نوح» ذبحًا داخل منزل العائلة، في جريمة وُصفت بالبشعة، بدافع الانتقام من زوجها «محمود» بعد قرابة عقد من الزواج
وتعود تفاصيل الحادثة إلى مطلع شهر جويلية من العام المنقضي، حين تفاقمت الخلافات بين الزوجين إثر شكوك راودت الزوجة حول خيانة زوجها، بعد تلقيه مكالمة هاتفية في ساعة متأخرة من الليل، ما فجّر حالة من الشك والغضب داخل الأسرة، وتحولت العلاقة الزوجية إلى سلسلة من المناكفات والمشاحنات اليومية
وبحسب المعطيات الأولية، لم تلجأ الزوجة إلى مسار الانفصال القانوني، بل اختارت طريقًا مظلمًا للانتقام، حيث دبرت فعلتها في صمت. وفي صباح يوم مأساوي، قامت بتحميم طفليها واصطحبتهما إلى غرفتهما بحجة اللهو، قبل أن تُقدم على تقييدهما وذبحهما بسكين من المطبخ، في مشهد صادم انتهت فيه حياة طفلين لم يتجاوزا سنواتهما الأولى
وعقب ارتكاب الجريمة، غادرت الأم منزل العائلة دون أن تُظهر مظاهر اضطراب، وتوجهت لاحقًا إلى ضفاف نهر النيل بمحاولة لوضع حد لحياتها، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك، حيث تم إنقاذها وإبلاغ الوحدات الأمنية بعد اعترافها بما حدث
وقد أذنت النيابة العمومية بفتح تحقيق قضائي شامل لكشف ملابسات الجريمة، مع إخضاع المتهمة لفحوصات نفسية وطبية، في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات القانونية
وتسلّط هذه الفاجعة الضوء مجددًا على خطورة العنف الأسري، وأهمية الدعم النفسي والتدخل المبكر في حالات النزاع الزوجي، حمايةً للأطفال الذين يدفعون في مثل هذه الجرائم الثمن الأغلى، دون ذنب سوى أنهم كانوا الحلقة الأضعف

إرسال تعليق