U3F1ZWV6ZTUzMjk1MjU2ODY4MjM1X0ZyZWUzMzYyMzI1NjUxOTM1Ng==

غياب سوسة عن خارطة الاستثمار: مسؤولية مباشرة للسلطة الجهوية ونواب الجهة

أثار غياب ولاية سوسة عن قائمة أفضل 10 ولايات من حيث الاستثمارات المصرّح بها لسنة 2025 موجة من الجدل والاستياء في الأوساط المحلية، خاصة وأن الجهة تُعدّ تاريخيًا من أبرز الأقطاب الاقتصادية والسياحية والصناعية في البلاد. هذا الغياب لم يعد يُفسَّر بعوامل ظرفية أو تقنية، بل يطرح بوضوح مسألة تحمّل المسؤوليات
ويحمّل عدد من المتابعين للشأن العام السلطة الجهوية بالدرجة الأولى مسؤولية هذا التراجع، نتيجة ضعف المبادرة، وغياب رؤية تنموية واضحة، وتباطؤ نسق معالجة الملفات الاستثمارية، إضافة إلى عدم القدرة على خلق مناخ محفّز وجاذب للمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب.
كما لا يمكن إعفاء نواب الجهة من المسؤولية، في ظل غياب ضغط فعلي وناجع للدفاع عن مصالح سوسة داخل مراكز القرار، وضعف المتابعة لملفات المشاريع المعطّلة، وغياب المبادرات التشريعية أو الرقابية القادرة على فكّ الإشكاليات المرتبطة بالعقار الصناعي، والبنية التحتية، وتعقيدات المسالك الإدارية.
ويرى مراقبون أن ما تعيشه سوسة اليوم هو نتيجة تراكم سنوات من سوء التنسيق بين مختلف المتدخلين، وغياب الانسجام بين السلطة التنفيذية الجهوية والتمثيل النيابي، وهو ما انعكس مباشرة على مؤشرات الاستثمار والتنمية.
ويؤكد فاعلون محليون أن سوسة لا تعاني من نقص في الإمكانيات، بل من عجز في القرار والجرأة والمتابعة
داعين إلى محاسبة حقيقية، وإلى تغيير جذري في طريقة إدارة الشأن الجهوي، يقوم على الوضوح، وتحمل المسؤولية، ووضع مصلحة الجهة فوق كل اعتبار.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح:
إلى متى تستمر سوسة في دفع ثمن التقصير؟ ومن يعيدها إلى موقعها الطبيعي كقاطرة
للتنمية والاستثمار



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة